محمد حمد زغلول

91

التفسير بالرأي

لسان العرب ، سواء استطاع القراءة بالعربية أم عجز عنها ، وسواء أكان في الصلاة أم في غيرها ، فإن أتى بترجمته في الصلاة لم تصح صلاته ، وسواء أحسن القراءة أم لا ، وبه قال جماهير العلماء ومنهم الإمام مالك وأحمد وأبو داود » « 1 » . ودلّل السيوطي على عدم جواز قراءة القرآن بالمعنى « لأن جبريل عليه السلام لقنه للنبي صلى اللّه عليه وسلّم باللفظ ولم يبح له ايحاؤه بالمعنى » « 2 » وفصل القفّال في جواز التعبد بالقرآن مترجما فقال : « فإن لم يحسن الفاتحة وأحسن غيرها من القرآن قرأ سبع آيات . . . فإن لم يحسن شيئا من القرآن أتى بذكر بمقدار سورة الفاتحة في قول ، وفي قول آخر يأتي بما نص عليه الرسول صلى اللّه عليه وسلّم من غير زيادة ولا نقص ، وهو : « سبحانه اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه » والدليل على ذلك الحديث الذي رواه عبد اللّه بن أبي أوفى رضى اللّه عنه ( أن رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وسلّم فقال : إني لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فعلمني ما يجزئني في الصلاة فقال قل : « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه » « 3 » ) . وإن أحسن آية من الفاتحة وأحسن غيرها من القرآن ، ففيه قولان أصحهما أنه يقرأ الآية ثم يقرأ ست آيات من غيرها ، والقول الثاني أنه يكرر الآية سبعا « 4 » . وجاء في مغني المحتاج

--> ( 1 ) - المجموع للنووي 3 / 379 . ( 2 ) - الاتقان للسيوطي 1 / 289 . ( 3 ) - رواه النسائي كتاب الصلاة 2 / 143 رقم 924 وأبو داود كتاب الصلاة 1 / 521 رقم 832 والدارقطني كتاب الصلاة 1 / 313 ( 4 ) - حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للقفال 2 / 21 وما بعدها بتصرف .